بحث هذه المدونة الإلكترونية

2010/03/09

سنوات تتعاقب





الان قاربت  الساعات ،، الثواني تسابق الدقائق
امواج تتلاحق
عند شاطي البحر ،، التقينا
جمع بيننا ،، حب ،، وصمت ،، واحلام
خطر لي أن اتحول ،، زورقاً ،، سمكة
أن ابني بيتاً من زهر الاحلام
اولى شموع الحب ،، أشعلـنا
في يوم ميلادي ،،
ثلاث شمعات للحب
تضي المكان بنورها
تغير رمال البحر ،، ازهارا ،، سنابل ،، مروجاً خضراء
وامواجه الى ترانيم حب يتجدد مع تلاحق امواجه ،، وتتضاعف
حلقنا في عالم الحب
وصارت حياتنا شموعاً لا تنطفىء
شموعاً تتمرد على ليلٍ دامس
تغرس النور ،، في وجه الزمان
اضيئي ،،، اضيئي ،، يا شموع الحب
فقد طال الظلام
قربينا إلى أبواب الامل
فالقمر المعلق في سماء البحر
ما عاد في وسعه أن يمضي كئيباً
فصدى الحلم صار حقيقة
وحروف الحب صارت قصيدة
معزوفة على أوتار اللقاء
عاماً جديداً مطرز بشفافية اللقاء
فكل عام وأنت الحب
كل عام وأنت نغمة عشق على صفحات قلبي
كل عام ،، وكل يوم ،، وكل لحظة ,, وأنت العشيق،، والحبيب
والصديق،، والقريب
مشاعر جارفة تجتاحني
عواطف مدارية تزمجر في سماء الحب
يا دقة الساعات
هل فات ،، ما فات ؟؟
ونحن ما زلنا
افاض النهار بنا ؟؟
وانجلى ليل العذاب
يا دقة الساعات ،، توقفي
ويا زهور الحب ،، تفتحي
وامنحيني الهوى
يا غيمة العشق ،، امنحي
ذراتك للتراب
ويا شموع الحب ،، اضيئي ، اضيئي
وكل عام وانت حروف قصيدتي حبيبي

انين 

2009/11/11


انها الذكرى
– الذكرى الخامسة الأليمة – ذكرى رحيل القائد الخالد فينا أبدا – القائد الأب والمعلم الملهم ياسر عرفات – قائد الثورة الفلسطينية الذي اختط لنا طريق العودة – والحرية والاستقلال – هذا القائد العظيم الذي عرفناه من خلال كوفيته السمراء – في الحرب والسلم كان شجاعاً مقداماً لا يهاب الموت – حتى في حصاره كان قابضاً على زناد البندقية – لسان حاله يقول شهيداً شهيداً شهيدا – فالرئيس أبو عمار رمزاً للوفاء والإخلاص للقدس للأقصى لفلسطين – رحل القائد وروحه لا زالت تحلق في سماء الوطن – وكلماته المجلجلة تصدح تعلمنا كيف يكون الفداء – وكيف تكون الثورة – يستنهض فينا الهمم – يقول لنا بالروح بالدم نفديك يا فلسطين – على القدس رايحين شهداء بالملايين – هذا هو القائد الأممي والوطني الذي علمنا حب الوطن - وكيف تكون الوحدة الوطنية – وفي ذكراه اليوم لا نرثيه ولا نبكيه – بل نقول له أنه قد حانت لحظة اللقاء – وتعانق القلوب – فلك منا ومن أبناءك المخلصين ألف تحية – وألف ألف وردة .
سيمضي ركبنا العملاق لن يركع ... عزيزا شامخا بل اروع..... فسجل ايها التاريخ ما تسمع... فلسطين لنا الآمال والمطمع... نعاهد ان نحررها وان ترجع.... ويبقى رمزنا اليتون والمدفع..
ستنزف دفاتر التاريخ حروفها دما .... وهي تكتب عن سيرتك يا ابا عمار.
هكذا يرحل العظماء ... وعلى اعناقهم اوسمة العز والشرف والكرامة …هكذا يكون الرحيل عنوانا للرجولة والإباء…...فارقنا جسدا قائداً و معلماً وبقى فينا سيرةً و نهج مقاومةٍ و عناد على طريق الحق و التمسك بحقوقنا...
نعم هو صاحب البندقية الثورية صاحب غصن الزيتون صاحب الكوفية الشهيد القائد المعلم الفذ/ ياسر عرفات "ابو عمار".
أيها الرمز الخالد....
نعاهدك بأنه لن يتغير شيئا برحيل جسدك الطاهر.. فصورتك مات زال على الجدار..وسيرتك ورسمك يزين كتب التاريخ الناصع المشرف ،وكوفيتك ما زالت على الرؤوس شامخة..ومدرستك للثوار ما زالت منهج ينهل منه الثوار..وللقدس ما زالت ثوابتك خط أحمر..وللدولة ما زالت ثوابتك الحلم المنشود... وللبنادق الشريفة ستبقى رمزا للحرية والاستقلال... ولأعدائك ما زلت محيرا ؟؟!! نعم فلم ولن يمرروا مخططاتهم المشبوهة بغيابك فمبادئك الراسخة التي قضيت من أجلها ما انفكت الرقم الصعب تدلنا وتهدينا إلى الطريق الصواب..وللخونة ما زلت هاجسا يؤرق منامهم ويقلق مضاجعهم.
على وهج الشموس نقشت أغنيتي ..,
أبا عمار ..,وفوق جذوع أشجاري ..,
وبعضاً من بقايانا ..,
رسمتك يا أبا الأحزان ..!!
طفلاً يحمل الرشاش عملاقاً ..,
ليُسقى من دموع الوجدِ ..,
مزنا طاهر القطرات فياضاً ... مع الأيام .,

لينمو في ثرى وطني ..,
ويمحو القيد .. ما ناءت به الأبدان ..,
أبا عمار ..,
إليك نقدم الأبناء ... والأزهارَ ..,
قرباناً من الوجدانْ ..,
وفي عمقي جراحات ..,
تعذبني .., تكبلني .., تحطم صحوة الإنسان ..,

وفي كفيّ بقايا من رصاصات ..,

ستبقى الرمز والعنوان .,

وتبقى الفارس المخبوء في وطني ..,

وفي جفني ..,

وحتى يرحل السجانْ

2009/11/03

كيف نرثيك ابو عمار



لن نرثيك
أيها القائد الرمز، لأننا إنتظرناك
طويلا كي تفيق وتنهض علّ مماتك يحيي ممات ضمائرنا
التائهة .. إنتظرنا نهوضك لتنقذنا من جموحنا القاتل وتراجعنا الهائل ..
نستحلفك سيادة الرئيس أن تنهض .. ألا يكفيك ثلاثة اعوام من النوم الهاديء
على أزيز رصاصنا الهائج وتصريحاتنا الطائشة ؟
ألا يكفيك ثلاثة اعوام من الرقود تحت ساحات قلعتك التي
لم يعد يقلقها الحصار
ولا يزعجها هدير عجلات الجنزير ولا صوت القنابل
المتفجرة في الممرات وخلف الاسوار .. إنهض أيها الياسر
فيكفيك ثلاثة اعوام من غض البصر عن سوء
أوضاعنا وسوء أحوالنا المعيشية والاقتصادية والامنية والسياسية
والتي إذا ما إستمرت ستؤدي إلى تدمير قيمنا
الوطنية والنضالية وإنهيار مشروعنا الوطني
الذي استشهدت من أجله

انهض ايها الاب الذي انحرمنا من
انهض لتري ماذا حل بشعبنا الفلسطيني
انهض لتري اولادك هم بحاجة ماسة اليك
انهض اياها الاب الحكيم .. افتقدنا حكمتك وحرصك علي القضيه
انهض لتسترجع مافاتنا
انهض اياها الاب الغالي لقد انتظرناك كثيرا
واصبح الاقزام يتحكمون
لتري فلسطين وقضيتنا بعدك
انهض

نور
2007

2009/09/07

ياناس والله احبه


 


ياناس والله احبه



مدرى بايش ابتدى واعلل الاسبابى



يوم سمعت صوتك شى بداخلى نادنى



قال اجاك الحبيب الى اتمنى بعد كل معاناتى



حاولت اكلمه مره واسمع منه الاجاباتى



واقله انى احبه وافديه بحياتى



صدنى الاولى والثانيه لقيته ينتظر مناداتى



كلمته بصدق وسميته غلاتى



حبيت فيه صوته وجهه من اجمل اللوحاتى



اعطاه الله جمالا وعيون ساحراتى



وشفاه على وصفها ما اقدر بس اذوقها تزول الاهاتى



وريحته المسك والعنبر وضحكته تسعدلى حياتى



وفى المشاعر اقول واكتر احبه وما فى غيره بحياتى



حروف اسمه ... تحى القلب وتزيد الدقاتى



وهذا كان يوم ميلادى يوم رجع وقلى انتى حياتى



احترت ازين الدنيا بالورد والياسمين واتوج راسه بقبلاتى



ياترى هذا عشق ولا حنين ولا هديه العاطى



يارب احفظ لى هذا الرجل انت ادرى انه كل حياتى



يا ناس احبه وكلى حنين للملاك الى غيرحياتى
انين الروح
نور

2009/09/06

زهير فرنسيس بغار عليك




بغار عليك
لما طل وشوفك يوم بالاهات بنسى اللوم
طلع فيك بدي جن بدي اياك عليي تحن
لما قلبي يدق يدق بغار عليك لما عيني ترف ترف
بصون عنيك لما روحي ترق ترق بتبقا ليك

لما قلبي يدق يدق بغار عليك لما عيني ترف ترف
بصون عنيك لما روحي ترق ترق بتبقا ليك
الغرام لو ينقاس حبي ليك ليك الاساس شو مصار
اوعا تغيب راح بتظل اغلى حبيب
لما قلبي يدق بغار عليك لما عيني ترف بصون عنيك
لما روحي ترق ترق بتبقا ليك
لما قلبي يدق يدق بغار عليك لما عيني ترف ترف بصون عنيك لما روحي ترق ترق بتبقا ليك

لما طل بشوفك يوم بالاهات بنسا اللوم طلع فيك بدي جن بدي اياك اغلى حبيب


لما قلبي يدق يدق بغار عليك لما عيني ترف ترف بصون عنيك لما روحي ترق ترق بتبقا ليك
لما قلبي يدق يدق بغار عليك لما عيني ترف ترف بصون عنيك لما روحي ترق ترق بتبقا ليك



اهداء الى من ملك القلب والعقل والروح
ومن انين الروح
الي كل اعضاء المدونة الخاصه


 

2009/08/15




أبا عمار ..,



أيا مَن عشتَ في دنياك تعشق أرضنا الخضراء ..,



فُتِنتِ بها ..,



وعشت لها ..,



وذقت حلاوة الإيمانْ ..,



وكنت الفارس المغوارَ ..,



تعلو هامة الجوزاءْ ..,



وكنت صانع الثورات ..,



ما زالت مدويةً ..,



تزمجر في ثنايا الأرضِ ..,



تحملها يد الشرفاءْ ..,



وكنت الوالد الحاني ..,



على الجرحى ..,



ومن نسجت أناملهم .. بنادقهم ..،



رموش عيونهم زمناً ..



شعاع النصر ملحمةً ..,



وكنت الرمز للشهداءْ ..







أبا عمار فليتفضل مشكورا



على كفيّ .. وفوق جبين أمتنا



سنحفر عهدنا الباقي .. مدى الأزمانْ ..،



على شجر من الزيتون والأعنابِ ..,



في كرمي .. على جذع من الرمانْ .,



على نخلات أجدادي ..,



التي بسقت مع الأحزانْ ..,



على شريان أولادي .., وأحفادي ..,



وأطفالي ... يصفّد قيدهم سجانْ ,

2009/05/15

النكبه ....




تحل في هذه الايام الذكرى الواحد  والستين من النكبة الذكرى الثانية والستين لسقوط مدننا الفلسطينية ففي تموز من عام 1948 وبعد شهر من بداية الهدنة سقطت بعض المدن الفلسطينية وعشرات القرى المحيطة بها بما يسمى وقتها بعملية " داني " العملية التي هدفت الى توسيع الممر الذي يربط تل ابيب بالقدس وبقيت تلك المناطق هدفاً استراتيجياً للقوات الصهيونية .
بالطبع لم تكن عملية داني مجرد عملية عسكرية عابرة لا من حيث القوات الصهيونية التي حشدت لها ولا من حيث النتائج التي ترتبت عليها فعلى الرغم من اهمية هذه المنطقة لم يحضر من قوات الجيوش العربية سوى كتيبتين اردنيتيين بلغ عدد افرادها 240 جندياً في حين شارك في هذه العملية اكثر من عشرة الاف جندي اسرائيلي .



يقول المؤرخ الاسرائيلي بني موريس " ان الجيش الاسرائيلي الذي قام بعملية داني لاحتلال اكبر المدن الفلسطينية كـ اللد والرملة واللطرون يتراوح بين ثلاثة واربعة الوية عسكرية بالاضافة الى عدة طائرات عسكرية " .
اما النتائج التي ترتبت عليها فكانت احتلال مدينتين رئيسيتين وعشرات البلدات والقرى المحيطة وتشريد ما يقارب الـ100 الف فلسطيني بعيداً عن اراضيهم وضم اجزاء اخرى مما خُصص للعرب في اطار التقسييم للدولة العبرية وليس هذا وحسب ولكن تدمير العشرات من القرى ومحورها عن الخارطة لاخفاء معالم الجريمة من جهة ولاقامة المستعمرات اليهودية فوق الاراضي الفلسطينية كما قال موشي ديان مخاطباً طلاب التخنيون في حيفا " لقد اقيمت القرى اليهودية مكان القرى العربية ، انتم لا تعرفون حتى اسماء هذه القرى العربية ولا انا الومكم لان كنتب الجغرافيا لم تعد موجودة وليس كتب الجغرافيا هي وحدها لم تعد موجودة بل القرى العربية نفسها زالت ايضاً " .
مرور اثنين وستون عاماً على تشريد الشعب الفلسطيني بأكمله وليس فقط تشريد اهالي المناطق التي شملتها عملية " داني " هذا التشريد لا ينبغي ان ينفى من الذاكرة لكن يجب ان نتعرف على هذه القرى والمدن التي هُجر منها اهاليناً واجدادنا والقرى التي دمرت وقتل ابنائها ، ويفرض علينا ايضاً ان يحمل الاجيال جيلً بعد جيل هذه الحقيقة وان يتمسكوا بهذه الحقوق التي لا تسقط بالتقادم ، خصوصاً اذا ما تسلحت بقرارات الشرعية الدولية خاصة قرار 194 الذي يضمن لشعبنا حقه في العودة الى ارضه وتعويضه عن الاضرار التي لحقت به جراء هذا التشريد أي العودة مع التعويض .
ندعوا دائما الى تذكر قرانا ومدننا ولاجئينا المهجرين سواء المهجرين في الوطن او خارج الوطن " في اقطار الدول المجاورة " ونتذكر دائماً مواقف الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة من قضية اللاجئين وتعاطيها مع القرارات الدولية الذي اعتراف العلالم بالدولة العبرية مقابل اقرار حق اللاجئين بالعودة الى ديارهم ، فلا ننسى حكومة اسرائيل في بداية الخمسينات بعد تراجعها عن موقف وزير الخارجية الاسرائيلي انذاك " موشيه شاريت " بالاستعداد لقبول عودة 100 – 150 الف لاجئ في اطار اسلام شاملة واعتبرت ذلك مجرد خطأ وقع فيه الوزير!
اننا اذ نعيد التأكيد بان احياء هذه المناسبة وفي هذا التاريخ لا يعني بحال من الاحوال تجزئة قضية اللاجئين لكنه دعوة لان يرفع اللاجئون في الوطن والشتات صوتهم بشعار واحد " لا بديل عن حق العودة " وليؤكدوا دوماً ان كائناً من كان لا يحق له التصرف بهذا الحق والتفريط فيه . لن ننسى ، ولن نفرط بحقنا في العودة الى ديارنا ، العودة الى فلسطين ، كل فلسطين .
تنويه : ما ورد في الموضع اقتباسات من كتاب



لكي لا ننسي
ابو شوشة اسمها الكنعاني جازر وتاريخها قديم حيث بنيت قرية جازر علي مرتفعات وادي النطوف بمنطقة قرية ابو شوشة الحالية وهذه القرية أطلق عليها الباحثون قرية النطوفية نسبة إلي وادي النطوف الموجود بجوار القرية وبه كهف النطوف الذي وجد فيه المنقبون أثارا من العصر الحجري المتوسط وفي قرية النطوف أي جزر الكنعانية وجدت مباني دائرة الأساس وجدرانها منحنية للداخل كلما اتجهت إلى اعلي ولها فتحة من اعلي لنزول ساكنيها وقد وجد بداخل هذه الحجرات أحواض ومناجل حصاد مقابضها مشكلة على هيئة راس الثور أو الايل الذكر وكلا الشكلين يرمزان إلى ما كان يعتبر(الاله) ايل ابو الالهه الكنعانية كما وجدن مخازن للغلال حث عرفو زراعة القمح والشعير منذ 9000 سنة قبل الميلاد وجدت اثار في مدينة جازر الكنعانية المحصنة يعود تاريخها الى 4000 سنة قبل الميلاد.



كما عثر على أوان فخارية عديدة وتوابيت فخارية كما عثر في جازر (ابو شوشة) علي حائط داخلي حجري عرضه 50 قدما وعلي مبنى حجري وقد ارخ بسنة 1600 سنة ق.م. ومنحدر ارتفاعه 25 قدما وانحداره او ميله لاعلى بزاوية مقدارها 45 درجة ويعود تاريخها لفتلرة عصر البرونز المتوسط كما وجدت بوابة بثلاثة ممرات وعثر علي رقم طينية عليها اسم مدينة (مملكة) جازر او جزر وتعود الي فترة تل العمارنة بمصر يعود تاريخها الى 1400 سنة قبل الميلاد.



وفي عصر البرونز المتاخر وخاصة القرنين الخامس عشر والرابع عشر قبل الميلاد سادها الازدهار وكانت محاطة بأسوار وذكرت في النصوص الكرنك ضمن المدن الكنعانية التي هزمها تحتمس الثالث خلال القرن الخامس عشر قبل الميلاد. وكانت ايضا معروفة خلال فترة حكم تحتمس الثالث حتي مرنبتاح 1220 سنة قبل الميلاد ورد اسم جازر في النصوص الاكاديمية وفي المصرية وفي العهد الروماني حور اسمها الي جازر.



وقرية ابو شوشة مقامة علي انقاض مدينة (مملكة جازر الكنعانية) وتقع جنوب شرق الرملة وعلى مسافة 8 كم منها مساحة اراضيها 9425 دونما. ويحيط بها اراضي قرية القباب, البرية, النعاني , الخلايل, وصيدون, والى جوارها خربة دير ذاكر التي تحتوي على اثار معمارية.



في 14/5/1948م العصابات الصهيونية المسلحة احتلت ارض القرية وطردت اهلها.



بلغ مجموع اللاجئين من هذه القرية حوالي (6198) نسمة حسب احصائية سنة 1998م.



ابو الفضل " السطرية "
كانت القرية قائمة على رقعة مستوية من الأرض في السهل الساحلي الأوسط، قريباً من اللد والرملة. وكان خط سكة حديد رفح ؟ حيفا يمر بالجزء الجنوبي منها. وكان البدو الذين استوطنوها قد قدموا، في الأصل، من بلدة خان يونس المجاورة، وكانوا يُعرفون بعرب أبو الفضل أو السترية. كان سكان أبو الفضل كلهم من المسلمين، وتنتشر منازلهم في أنحاء الأراضي الزراعية. وكانت هذه الأراضي وقفاً للفضل ابن العباس، الذي ربما كان ابن عم النبي محمد (ص). وأرجح الظن أن القرية سُميت تيمناً به.



صُنفت أبو الفضل مزرعةً في ((معجم فلسطين الجغرافي المفهرس)) (Palestine Index Gazetteer). وكان سكانها يعملون بصورة أساسية في الزراعة البعلية والمروية، فيعنون بالحمضيات والزيتون والخضروات والحبوب. كما كانوا يهتمون بتربية المواشي. في 1944/1945، كان ما مجموعه 818 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز، و1035 دونماً للحبوب، و822 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين.
يشير المؤرخ الإسرائيلي بني موريس إلى أن سكان القرية تشتتوا في أثناء عملية براك، متأثرين بسقوط قرية مجاورة ربما كانت بير سالم. وقد جرى ذلك في 9 أيار/مايو 1948، عند بداية عملية براك؛ إذ أقدم لواء غفعاتي على ((تطهير)) المنطقة الساحلية الواقعة غربي اللد والرملة. لكن المرجح أن تكون القرية احتُلت بعد شهرين؛ ذلك بأن خريطة الهاغاناه الخاصة بعملية داني تدل على أن أبو الفضل كانت بين القرى التي اجتيحت في تموز/يوليو 1948، خلال ذلك الهجوم.
سنة 1949، مُحيت أبو الفضل من الخريطة مع إنشاء مستعمرة ستريّا. وعلى الرغم من أن موقعها الأصلي غير معروف، فهي الآن تقع على بعد نحو خمسة كيلومترات إلى الجنوب من موقع القرية. كما أُسست مستعمرة تلمي منشيه في أيار/مايو 1953 على أراضي القرية. واستُوعبت أجزاء منها في ضواحي ريشون لتسيون، وفقدت معظم هويتها المميزة. وثمة مستعمرتان أخريان قريبتان من الموقع، هما بئير يعقوف، التي أُنشئت في سنة 1907 على بعد نحو كيلومتر إلى الغرب، ونير تسفي التي أُنشئت في سنة 1954 على أراضي صرفند العمار، على بعد نحو كيلومتر إلى الشمال؛ والإثنتان ليستا على أراضي القرية.



برفيلية
كانت القرية تنتصب على حافة واد في الجزء الشرقي من السهل الساحلي الأوسط. وكانت طريق فرعية تصلها بالطريق العام المفضي إلى الرملة، وإلى غيرها من المراكز المدينية. كما كانت طرق أُخرى تصلها ببعض القرى المجاورة. وقد دُعيت بورفيليا (Porpylia) أيام الصليبيين، وكانت إقطاعة تابعة للقبر المقدس (القدس). في سنة 1596، كان برفيلية قرية في ناحية الرملة (لواء غزة)، وعدد سكانها 44 نسمة. وكان تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والسمسم والفاكهة، بالإضافة إلى عناصر أُخرى من المستغلات كالماعز وخلايا النحل وكروم العنب. في أواخر القرن التاسع عشر، كانت برفيلية مزرعة صغيرة مبنية على منحدر، وتعلو 200 قدم عن الوادي، وكان سكانها يعنون بزراعة الزيتون.



في العصر الحديث كان للقرية شكل مستطيل، وكانت منازلها المبنية بالطوب في معظمها متراصفة بعضها قرب بعض، تفصل أزقة ضيقة بينها. وقد امتد البناء الحديث في اتجاه الجنوب الغربي في موازاة الطريق المؤدية إلى قرية عنّابة المجاورة. وكان سكان القرية من المسلمين في معظمهم، لهم فيها مسجد وبضعة دكاكين وسطها. وكان برفيلية مدرسة ابتدائية فتحت أبوابها في سنة 1946 لخمسين تلميذاً، ومنها التين والليمون والزيتون والعنب، التي كانت بعلية ومروية. في 1944/1945، كان ما مجموعه 2739 دونماً مخصصاً للحبوب، و241 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين. وكانت القرية تضم بقايا صهاريج، وطريقاً قديمة. وكان يقع إلى الشمال الغربي من القرية خربة الوسن التي كانت تضم بقايا بناء من الحجر المعقود، وأًسس أبنية دارسة ومعصرة، وصهاريج منحوتة في الصخر، ومقاماً.
ذكر كتاب ((تاريخ حرب الاستقلال)) أن قوة قوامها وحدات من لواءي غفعاتي وكرياتي ومن اللواء الثامن (المدرّع) تقدمت نحو برفيلية في 15-16 تموز/يوليو 1948، في إطار المرحلة الثانية من عملية داني. وكان ذلك بعد سقوط اللد والرملة، يوم اجتاحت القوة الكبيرة التي حُشدت للعملية باقي سهل اللد- الرملة والنصف الجنوبي من ممر القدس. غير أن وصف المؤرخ الإسرائيلي بين موريس يختلف قليلاً عن الرواية الرسمية الإسرائيلية؛ إذ يجعل تاريخ الهجوم قبل يوم، أي في 14 تموز/يوليو. وتجد الرواية الرسمية الإسرائيلية ما يعززها، إلى حدّ ما، في تقرير لصحيفة ((نيويورك تايمز)) يذكر أن المعركة دارت حول برفيلية وثلاث قرى أخرى، في 16 تموز/يوليو، كانت "أشد معارك ذلك اليوم ضراوة". ومن غير الواضح تماماً ما حل بالسكان، لكن المرجح أنهم أُبعدوا صوب الشرق مثل ما جرى لغيرهم من سكان قرى أُخرى كثيرة في سياق العملية نفسها
يُستعمل موقع القرية حقل رماية عسكرية، ودخوله محظور على العامة ، بحيث لا مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية



بيت نبالا كانت القرية، القائمة على تل صخري ينحدر نحو الجنوب الغربي، تشرف على السهل المحيط باللد إلى الشرق من مطارها. وكانت تقع شرقي طريق عام يفضي إلى الرملة ويافا وإلى غيرهما من المدن. ومما عزّز صلات بيت نبالا بالمراكز المدينية خط فرعي لسكة الحديد كان يصلها بخط سكة حديد رفح-حيفا. وكانت طريق فرعية أخرى تربطها بالقرى المجاورة لها في الشرق والجنوب الشرقي. في سنة 1596، كانت بيت نبالا قرية في ناحية الرملة (لواء غزة)، وعدد سكانها 297 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والزيتون والفاكهة، بالإضافة إلى عناصر أخرى من المستغلات كالماعز وخلايا النحل ومعصرة كانت تستعمل لمعالجة الزيتون أو العنب.



في أواخر القرن التاسع عشر، كانت بيت نبالا قرية متوسطة الحجم تقع في طرف سهل. ويف فترة الانتداب أنشأ البريطانيون معسكراً في الجوار. وكان للقرية، في تلك الأثناء، شكل شبكة متعامدة الخطوط مستطيلة الشكل؛ إذ كانت شوارعها الفرعية تمتد في موازاة شارعين رئيسيين يتقاطعان وسطها. وكانت بضعة دكاكين ومسجد ومدرسة ابتدائية تتجمهر عند ذلك التقاطع. وكانت المدرسة أُسست في سنة 1921، وكان يؤمها 230 تلميذاً في عام 1946/1947. وكان سكان القرية، ومعظمهم من المسلمين، يبنون منازلهم بالحجارة والطين، ويعتاشون من الزراعة؛ فيزرعون الحبوب (ولا سيما القمح) والزيتون والعنب والفاكهة، كالتين والحمضيات. وكانت الزراعة بعلية في معظمها، لكن بساتين الحمضيات كانت تروى من آبار ارتوازية. وكانت الحقول الزراعية تتحلّق حول القرية، باستثناء رقعة تنتشر بين الغرب والجنوب الغربي. في 1944/1945، كانت ما مجموعه 226 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز، و10197 دونماً للحبوب، و1733 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين. وكان ثمة خربتان جنوبي القرية.
ورد ذكر بيت نبالا في الأوامر العملانية لعملية داني. فقد صدرت الأوامر إلى القوات الإسرائيلية، وفق ما يقول المؤرخ الإسرائيلي بِني موريس، بمهاجمة بيت نبالا التي كانت ترابط فيها ؟ كخط دفاع ثان_ سرية من الجيش العربي (قوامها 120-150 جندياً)، بعد الاستيلاء على اللد والرملة. وفي 13 تموز/يوليو 1948 طُرد سكان اللد من مدينتهم، وأكره الجنود الإسرائيليون كثيرين منهم على التوجه إلى بيت نبالا (التي كانت لا تزال في يد العرب). والمرجح أن تكون القرية سقطت بعد بضعة أيام، قبل نهاية عملية داني في 18 تموز/يوليو. وذكرت صحيفة ((نيويورك تايمز)) أن وحدة من قوات المغاوير الإسرائيلية اقتحمت مشارف القرية، في 11 تموز/يوليو، من أجل إحباط محاولة عربية لاستعادة ويلهلما المجاورة؛ وهي مستعمرة زراعية أسسها رهبان تمبلار (Templar) الألمان (الهيكليون) قبل الحرب العالمية الأولى. لكن جاء في نبأ عاجل، عقب ذلك، أن القوات العربية استردت القرية في 12 تموز/يوليو، من أجل إقامة مرابض مدفعية لصدّ الهجمات الإسرائيلية على اللد. وجاء في رواية الصحيفة أن مصفحات الجيش العربي دخلت القرية، إلا أنها وصلت متأخرة جداً وكانت عاجزة عن نجدة اللد. وذكرت البرقيات أن الإسرائيليين استولوا على بيت نبالا في 13 تموز/يوليو، بعد قتال ((شديد)) اصطدمت فيه الدبابات والمصفحات الإسرائيلية بمصفحات الجيش العربي. وفي اليوم التالي، تواردت أنباء تفيد بأن القرية غدت أرضاً محايدة، ((لا تمثل أي خطر على اللد والرملة)) اللتين أمستا في يد الإسرائيليين. وبعد أيام قليلة قالت صحيفة ((نيويورك تايمز)) أن القرية احتُلت قبل توقيع الهدنة الثانية في 18 تموز/يوليو.



ويزعم موريس أن سكان بيت نبالا أُخرجوا من القرية بأمر من الجيش العربي، قبل شهرين تقريباً من تاريخ احتلالها، أي في 13 أيار/مايو. لكن هذا مما لا يمكن التثبت منه. أما القرية نفسها فقد تقدم رئيس الحكومة الإسرائيلية دافيد ؟ بن غوريون، في 13 أيلول/سبتمبر 1948، من اللجنة الوزارية الإسرائيلية الخاصة بالأملاك المهجورة، بطلب الإذن في تدميرها.
غلبت على الموقع الحشائش والنباتات الشائكة الملتفة وشجر السرو والتين. ويقع الموقع نفسه في الجانب الشرقي من مستعمرة بيت نحميا، على خط مستقيم شرقي الطريق المؤدي إلى مطار اللد. وتقع على تخومه بقايا مقالع حجارة، وبعض المنازل المتهاوية. ولا يزال بعض الأجزاء من حيطان تلك المنازل قائماً. أما الأراضي المحيطة، فيزرعها الإسرائيليون.
في سنة 1949، أُنشئت مستعمرة كفار ترومان (تكريماً للرئيس الأميركي هاري ترومان / Harry Truman)، غربي القرية. أما مستعمرة بيت نحميا، التي أُسست في سنة 1950، فتقع جنوبي الموقع. وكلتا المستعمرتين قائمة على أراضي القرية.
بير معين " بيراماعين "
كانت القرية قائمة على أرض متعرّجة في طرف السفوح الغربية لجبال رام الله. وكانت طريق فرعية تصلها بطريق الرملة- رام الله العام (الذي كان يمر من الجهة الشمالية الشرقية للقرية. وكانت بير معين مبنية حول بئر قديمة تحمل الاسم نفسه. وقد سماها الصليبيون بيرمينين (Bermenayn) وجعلوها إقاطاعة موقوفة لكنيسة القبر المقدس في القرن الثاني عشر للميلاد. يف سنة 1596، كانت بير معين قرية في ناحية الرملة (لواء غزة)، وعدد سكانها 165 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والزيتون والسمسم، بالإضافة إلى عناصر أخرى من الإنتاج والمستغَلات كالماعز وخلايا النحل ومعصرة كانت تستعمل لعصر الزيتون أو العنب.
في القرن التاسع عشر، وُصفت بير معين بأنها مزرعة صغيرة مبنية على مرتفع من الأرض. وفي العصور الحديثة كانت القرية مقسمة قسمين، شمالي وجنوبي، يفصل بينهما شارع مرصوف بالحجارة. وكان القسم الشمالي مستطيل الشكل، بينما كانت القسم الجنوبي على شكل نصف دائرة. وكانت المنازل مبنية بالحجارة والطين، وقد بُني الكثير منها في الأعوام الأخيرة من عهد الانتداب، ولا سيما في الجهة الشمالية الغربية.



كان سكان بير معين من المسلمين في معظمهم، لهم فيها مسجد وإلى جانبه مدرسة ابتدائية أُسست في سنة 1934. وكانت أراضي القرية غنية بالمياه الجوفية التي مكنت السكان من زرع غلال متنوعة، كالحبوب والخضروات والعنب والتين والخوخ واللوز والزيتون، الذي كان شجره يغطي مساحة 146 دونماً. في 1944/1945، كان ما مجموعه 2880 دونماً مخصصاً للحبوب، و176 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين. وكان في جوار القرية ثلاث خرب تحتوي على أُسس منازل دارسة، وقطع أعمدة، وصهاريج، وكهوف منقورة في الصخر، ومدافن، وزريبة مربعة كبيرة.باحتلال هذه القرية في 15-16 تموز/يوليو 1948، سيطرت القوات الإسرائيلية على طريق رام الله- اللطرون العام؛ وهذا كان هدف المرحلة الثانية من عملية داني بعد الاستيلاء على اللد والرملة.



ويروي ((تاريخ حرب الاستقلال)) أن الوحدات التي اشتركت في الاستيلاء على القرية كانت مؤلفة من فصيلتين من الكتيبتين الأولى والثانية في لواء يفتاح. وفي هجوم مضاد شُن بعد ظهر 16 تموز/يوليو، تكبّد الجيش العربي الأردني خسائر جسيمة عندما حاول، بلا طائل، استنقاذ قريتي سلبيت وبرفيلية المجاورتين. وفي اليوم التالي، نقلت وكالة إسوشيتد برس أن القوات الإسرائيلية المرابطة في قريتي بير معين والبرج أخضعت طريق اللطرون- رام الله العام لنيران أسلحتها الخفيفة.
لا يزال بناءان متداعيا الحيطان يشاهدان في الموقع الذي يكسو أرجاءه الصبار والنباتات الشائكة ونبات ذيل الفار ورِجل الحمام وشجر اللوز والصنوبر. ويُستعمل قسم من الأراضي المحيطة حقلاً للرماية، وغير ذلك من الأغراض العسكرية الإسرائيلية. أما القسم الآخر فيزرعه الإسرائيليون.
في سنة 1986، أُنشئت مستعمرة مكابيم العسكرية على أراضي القرية.





جمزو
كانت القرية تقع في بقعة مرتفعة ارتفاعاً خفيفاً عن الأرض المحيطة بها. وكانت طريق فرعية تصلها باللد، وطريق فرعية أُخرى تؤدي إلى قرية خربة الضهيرية المجاورة. وقد عُدت جمزو قائمة في موقع بلدة جمزو التي كانت في منطقة يهودا القديمة، والمذكورة في العهد القديم من الكتاب المقدس (أخبار الأيام الثاني 18:28). ولا ذكر لجمزو أيام الرومان إلا في المصادر التلمودية. في سنة 1596، كانت جمزو قرية في ناحية الرملة (لواء غزة)، وعدد سكانها 154 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والفاكهة، بالإضافة إلى عناصر أُخرى من الإنتاج كالماعز وخلايا النحل.



في سنة 1838، زار إدوارد روبنسون القرية ووصفها بأنها أقرب إلى أن تكون كبيرة. وفي وصف آخر يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، كانت جمزو قرية مبنية بالطوب على سفح تل منخفض، ومحاطة بسياج من الصبّار وشجر الزيتون. كانت منازل القرية مبنية بالحجارة والطين. وكان لسكان جمزو، ومعظمهم من المسلمين، مسجد ومدرسة ابتدائية، أُنشئت في سنة 1920 وبلغ عدد تلامذتها 175 تلميذاً في أواسط الأربعينات. وكان سكان القرية، في أكثريتهم، يعملون في الزراعة وتربية المواشي، ويستنبتون الحبوب والفاكهة بصورة أساسية. في 1944/1945، كان ما مجموعه 77 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز، 5577 دونماً للحبوب، و1605 دونمات مروية أو مستخدمة للبساتين؛ منها 1400 دونم حصة الزيتون. وكان في القرية دلائل مادية وفيرة على قدم تاريخها.



تذكر مصادر عدة أن لواء يفتاح احتل جمزو في 10 تموز/يوليو 1948، في إطار عملية داني. ويقول الكاتب المصري محمد عبد المنعم إن وحدات المشاة الإسرائيلية، التي دخلت اللد في 11 تموز/يوليو، جاءت من جهة جمزو. وقالت صحيفة ((نيويورك تايمز)) أن احتلال جمزو، وبضع قرى أخرى سواها، بد أنه عملية تطويق للاستيلاء على الرملة. وقد هُجّر سكان كثير من قرى المنطقة في أثناء العملية، لكن لا يُعلم ما جرى في جمزو.



بعد مرور شهرين (في 13 أيلول/سبتمبر) سمّى رئيس الحكومة الإسرائيلية، دافيد بن- غوريون، جمزو في جملة أربع عشرة قرية مدرجة في لائحة التدمير الجزئي. ولا يذكر المؤرخ الإسرائيلي، بِني موريس، هل نُفّذ هذا الأمر أم لا.



لم يبق من منازل القرية إلاّ حجارة مبعثرة في أرجاء الموقع، وبعض الحيطان المتداعية. وقد اكتسحت الموقع الشجيرات البرية والنباتات الشائكة. وينبت في أراضي القرية أنواع أُخرى من النباتات، كشوك المسحي والصبّار وذيل الفار، وبعض أشجار الزيتون المهملة.



أُنشئت مستعمرة غمزو على أراضي القرية في سنة 1950
الحديثة
كانت القرية تقع في بقعة كثيرة التلال في الطرف الشرقي من السهل الساحلي الأوسط، على الطرف الغربي لوادي النطوف. وكانت على بعد كيلومتر إلى الشرق من الطريق الرئيسي الذي يصل اللد ببيت نبالا وبغيرها من القرى الواقعة إلى الشمال منها، وكانت طرق فرعية تصلها به. كما كانت طرق فرعية أخرى تصل الحديثة بالقرى المجاورة. وقد عُد موقع الحديثة مطابقاً لموقع حاديد المذكور في الكتاب المقدّس (عزرا 33:2)، والذي استوطن فيه 720 من اليهود العائدين من المنفى في بابل. وربما كان هو موقع حاديد نفسه الذي كان معروفاً في العصر الهلنستي، والذي حصّنه سمعان المكابي (المكابيون الأول 38:12). وتشهد الآثار المعمارية الباقية في الموقع على عراقته في القدم. وقد ذكر المؤرخ البيزنطي يوسيبيوس (Eusebius) (260-339 م)، الذي ولد في قيصرية في فلسطين، أن القرية كانت تقع إلى الشرق من اللد. وفي القرن التاسع عشر، ذكر الرحالة الفرنسي غيران الذي زار فلسطين مرات عدة، أن الحديثة كانت تنهض على قمة تل وتتكون من بضعة منازل.



كانت الحديثة في الأصل على شكل شبه المنحرف، ثم أصبحت مستطيلة الشكل في أواخر فترة الانتداب، بعد أن اتسعت بتزايد البناء. وكانت منازلها متجمهرة حول وسطها، الذي كانت يضم مسجداً وسوقاً ومدرسة ابتدائية أُنشئت في سنة 1924، وكان يؤمها 42 تلميذاً في سنة 1943. وكان سكان الحديثة كلهم من المسلمين. وكان الزراعة أهم موارد رزقهم، والحبوب والزيتون أهم محاصيلهم. في 1944/1945، كان ما مجموعه 10 من الدونمات مخصصاً للحمضيات والموز، و4419 دونماً للحبوب، و246 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين؛ منها 200 دونم حصة الزيتون.
احتُلّت الحديثة في 12 تموز/يوليو 1948، في سياق عملية احتلال اللد والرملة؛ وكان ذلك في المرحلة الأولى من عملية داني. وبعد شهرين من احتلالها، أي في 14 أيلول/سبتمبر، جعلها رئيس الحكومة الإسرائيلية، دافيد بن ؟ غوريون، برسم التدمير الجزئي ((نظراً إلى قلة الموارد البشرية لاحتلال المنطقة [في العمق])). وتبعاً للإجراءات التي أَقرّت حديثاً، طلب بن- غوريون من اللجنة الوزارية الخاصة، التي أُلفت للإشراف على عملية تدمير القرى، أن توافق على تدمير الحديثة.



ما زالت الأنقاض الحجرية والأسمنتية الباقية من المنازل المهدّمة مرئية في الموقع. ولم يبق قائماً إلا منزل واحد؛ وهو مختوم ومهجور، وله سقف قرميدي على شكل الجملون، ولافتة كُتب عليها ((برودواي 80)) (BROADWAY 80) ملصقة على أحد حيطانه. وثمة مجموعة من الشجر في أرض الموقع، منها شوك المسيح والزيتون والكينا. وبقيت أيضاً طريق القرية القديمة، لكن تم توسيعها. والأراضي المحيطة المزروعة.



في سنة 1950، أُنشئت مستعمرة حديد على أراضي القرية، على بعد كيلومترين إلى الشمال الغربي من خرائب القرية المدمرة.
دانيال
كانت القرية قائمة على رقعة مستوية من الأرض في السهل الساحلي الأوسط. وكانت طريقان فرعيتان تربطانها باللد والرملة، كما كانت دروب ترابية تربطها ببضع قرى مجاورة. والقرية مسماة باسم النبي دانيال، من أنبياء العهد القديم من الكتاب المقدس. ولم يكن من النادر أن يجل الفلسطينيون المسلمون أمثال هؤلاء الأنبياء ببناء المقامات لهم؛ فقد كان ثمة مقام لنبي موسى، مثلاً، جنوبي أريحا، غير بعيد عن المكان الذي قيل أنه دفن فيه. وكان بعض هذه المقامات بُني فوق ما يفترض أنه ضرائح هؤلاء الأنبياء أو مساقط رؤوسهم، بينما بني بعضها الآخر تخليداً لذكرى ظهور أحد الأنبياء في المنام لبعض المؤمنين المحليين.



في أواخر القرن التاسع عشر، وصفت بعثة المهندسين البريطانيين الملكية القرية بأنها صغيرة، ومبنية حول مقام النبي دانيال. وكان سكان القرية كلهم من المسلمين. وكانت منازلهم، المبنية بالطوب أو بالحجارة، مرتبة على محور شرقي غربي بشكل مستطيل يتوسطه بعض الدكاكين. في الأعوام الأخيرة من عهد الانتداب، تزايدت حركة بناء المنازل وتوسعت القرية، لكنها ظلت على شكلها الأصلي. وكان في دانيال مدرسة ابتدائية بلغ عدد تلامذتها خمسة وأربعين تلميذاً وقت تأسيسها في سنة 1945. وكان سكان القرية يتزودون مياه الشرب من بئر فيها، ويعنون بالزراعة البعلية التي اشتملت على القمح والزيتون والحمضيات. في 1944/1945، كان ما مجموعه 2599ت دونماً مخصصاً للحبوب، و37 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين.
استناداً إلى ((تاريخ حرب الاستقلال)) دخلت وحدات من لواء يفتاح القرية في 10 تموز/يوليو 1948، في سياق المرحلة الأولى من عملية داني. وقد فرّ السكان، أو طُردوا، في أثناء القتال. ثم مضت القوات نفسها لمهاجمة اللد والرملة في اليوم التالي. كما احتُلّت جمزو في الوقت نفسه لأن هاتين القريتين كانتا، بحسب ما كتب مراسل صحيفة (نيويورك تايمز)، (تشكلان، إلى حد ما، غطاء لمنطقة اللد والرملة).



أدرج رئيس الحكومة الإسرائيليةن دافيد بن-غوريون، هذه القرية في جملة القرى الأربع عشرة المزمع تدميرها جزئياً. وقد ذكرها في الطلب الذي تقدم به، في 13 أيلول/سبتمبر 1948، من لجنة وزارية خاصة تشرف على أنشطة الهدم والاستيطان. ولا يذكر المؤرخ الإسرائيلي بني موريس متى حدث التدمير، أو هل حدث فعلاً أم لا.



لم يبق من القرية إلا مقام النبي دانيال، والمدرسة، وسبعة منازل جيدة البناء. أما المقام، وهو مهجور بين الأعشاب البرية وبعض الأشجار، فمبني بالحجارة وله شرفة ونافذة مستطيلة الشكل، بينما للطبقة الأرضية نوافذ وأبواب مقوسة الأعلى. وأما المدرسة فيستعملها الآن سكان كفار دانيئيل، والمنازل كلها مبنية بالحجارة، وكلها مسطحة السقوف، وفيها خليط من الأبواب والنوافذ المستطيلة والمقوسة. أحد المنازل يستعمل مخزناً. وينبت الصبار وشجر السرو والزيتون وشوك المسيح في أرجاء الموقع، وكذلك شجر الخروع. ويشاهد في الموقع أيضاً منازل المستعمرة الإسرائيلية. أما الأرض المحيطة بالموقع، فيزرعها الإسرائيليون.



في سنة 1949، أُنشئت مستعمرة كفار دانيئيل في موقع القرية.



دير أيوب
كانت القرية، القائمة على منحدرات تواجه الجنوب الغربي، تشرف على طريق الرملة-القدس العام، وتصلها طريق فرعية به. وفي الجانب الشمالي الغربي من القرية موضع كان سكانها يعتقدون أنه قبر النبي أيوب. في سنة 1596، كانت دير أيوب قرية في ناحية الرملة (لواء غزة)، وعدد سكانها 94 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والفاكهة، بالإضافة إلى عناصر أُخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل وكروم العنب.



في أواخر القرن التاسع عشر، كانت دير أيوب مزرعة صغيرة على سفح تل. وكان سكانها في معظمهم من المسلمين، ومنازلها مبنية بالحجارة والطين. وقد تمددت القرية في موازاة الطرق التي تصلها بالقرى الأُخرى، وموّل سكانها بناء مدرسة في سنة 1947 (كان عدد المسجلين فينها وقتئذٍ واحداً وخمسين تلميذاً)، كما دفعوا راتب المدرس فيها. كانت الزراعة مورد الرزق الأساسي، وكانت بعلية في معظمها ومركّزة شمالي القرية وشماليها الغربي. وكان سكانها يزرعون عدة أنواع من الغلال، كالحبوب والفاكهة- وفي جملتها العنب والتين والرمان- والخضروات. في 1944/1945، كان ما مجموعه 2769 دونماً مخصصاً للحبوب، و127 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين؛ منها 10 دونمات حصة الزيتون.
هاجمت القوات الصهيونية دير أيوب قبل أشهر عدة من الاستيلاء عليها فعلاً. ففيما وصفته ((نيويورك تايمز)) بأنه هجوم انتقامي آخر شنه اليهود))، أغار خمسة وعشرون رجلاً على القرية في 21 كانون الأول/ديسمبر 1947؛ وذلك استناداً إلى مختار القرية. وقد ألقى المهاجمون القنابل على ثلاثة منازل، لكن لم يبلغ وقوع إصابات. وبعد ستة أسابيع تقريباً، أي في 7 شباط/فبراير 1948، دخلت القوات البريطانية القرية ودمّرت منزلين. وجاء في بلاغ بريطاني نقلته صحيفة ((فلسطين)) أن المنزلين كانا يستعملان لإطلاق النار على القوافل اليهودية المارة قرب القرية.



استناداً إلى ((تاريخ الهاغاناه))، فإن القرية احتُلّت ثلاث مرّات في أثناء المعارك التي دارت حول اللطرون في أيار/مايو وحزيران/يونيو 1948؛ ذلك بأن سلسلة من العمليات شُنّت، عقب عملية نحشون، لاحتلال القرى الواقعة على المشارف الغربية للقدس وتدميرها، والسيطرة على نتوء اللطرون الاستراتيجي. سقطت دير أيوب أول مرة في 16 أيار/مايو 1948، في إطار عملية مكابي. وقد تم هذا السقوط على يد لواء هرئيل التابع للبلماح. ويبدو أن وحدات هذا اللواء انسحبت في وقت لاحق، فاحتلّت القرية ثانية من قبل قوة قوامها وحدات من لواء غفعاتي ومن اللواء شيفع (السابع)، في أواخر أيار/مايو؛ وكان ذلك في إطار عملية بن-نون التي هدفت إلى احتلال اللطرون. وفي المرة الثانية هذه، دخلت القوات الإسرائيلية القرية ((بلا مقاومة))، غير أنها انسحبت منها فوراً تحت وابل من النيران.



أما المؤرخ الإسرائيلي بني موريس فلا يذكر سوى أن دير أيوب أُخليت من سكانها جرّاء الهجوم عليها في نيسان/أبريل 1948. وهذه المعلومة وإنْ لم تكن مناقضة للروايات الرسمية الإسرائيلية، فهي توحي بأن القرية تنقّلت بين أيدي المتحاربين أكثر من مرة قبل نهاية الحرب. ومن الجائز أن تكون جرت محاولة أخرى لاحتلال القرى في أثناء الهجوم الرابع يبدو أنها ظلّت خارج نطاق الاحتلال في فترة الهدنة الثانية. وقد بلغت مصدر الجيش العربي صحيفة ((نيويورك تايمز))، في 15 آب/ أغسطس، أن إسرائيل أرادت أن تحتل دير أيوب (خرقاً لاتفاقية الهدنة)، وأن الهجوم الإسرائيلي صُدّ. وآل الأمر بالقرية إلى الوقوع قرب خطوط الهدنة التي رُسمت في سنة 1949.
لا مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية. أما مستعمرة مفو حورون، التي أُسست في سنة 1970، فتقع شمالي موقع القرية.
دير طريف
كانت القرية تقع في أرض غير مستوية، على طرف السهل الساحلي، وتبعد نحو ثلاثة كيلومترات إلى الشرق من مطار اللد. وكانت شبكة من الطرق تسهل على دير طريف الاتصال بالمدن والقرى المحيطة. كما كانت تقع في جوار طريق عام يتجه شمالاً إلى طولكرم، فضلاً عن كونها واقعة إلى الشرق من مثلث طرق عامة تصل ما بين اللد والعباسية ويافا. وعزّز اتصال القرية بمناطق المدن وصلة كانت تربط ما بينها وبين خط سكة الحديد الممتد من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي. وقد عُد موقع القرية مطابقاً لموقع بيثاريف (Bethariph)، الذي كان معروفاً أيام الرومان. في سنة 1596، كانت دير طريف قرية في ناحية الرملة (لواء غزة)، وعدد سكانها 270 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والسمسم والفاكهة، بالإضافة إلى عناصر أُخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل وكروم العنب.



في أواخر القرن التاسع عشر، كات دير طريف مزرعة صغيرة على طرف أحد السهول. وكانت على شكل شبه المنحرف، ومنقسمة إلى نصفينن نصف شرقي ونصف غربي، تفصل أرض بائرة بينهما. وكان معظم منازلها مبنياً بالطوب. وقد تسارع بناء المنازل في أواخر فترة الانتداب تقريباً، ولا سيما في النصف الشرقي من القرية. وكان سكان دير طريف في معظمهم من المسلمين، ولهم فيها مسجد يصلّون فيه وبضعة متاجر ومدرسة ابتدائية أُسست في سنة 1920، وكان يؤمها 171 تلميذاً في سنة 1947. أما الزراعة فكانت بعلية ومروية، وكانت مياه الري تستمد من عدة آبار ارتوازية حُفرت في جانبي القرية الجنوبي والشمالي الغربي. في 1944/1945، كان ما مجموعه 1410 من الدونمات مخصصاً للحمضيات والموز، و5981 دونماً للحبوب، و486 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين. وكانت القرية مبنية على هضبة تغطي موقعاً رومانياً، وُجدت فيه آثار أبنية دارسة وبقايا مصنوعات قديمة.







أول هجوم على القرية مدوّية ذكرته صحيفة ((فلسطين))، التي قالت إن القوات اليهودية استخدمت طائرة لإلقاء القنابل على دير طريف في 14 نيسان/أبريل 1948. وقد أدت هذه الغارة الجوية إلى جرح خمسة أشخاص، بينهم طفل في الثانية من عمره.



احتُلت القرية مرتين في سياق عملية داني. وكانت أول مرة حين استولت وحدات من اللواء المدرع وكتيبة مشاة من لواء كرياتي على القرية في 9 تموز/يوليو 1948، عند بداية العملية. لكن ما أن دخلت الوحدات الإسرائيلية القرية حتى أُرغمت على الانسحاب من جراء ((هجوم مضاد عنيف)) شنّه الجيش العربي الأردني؛ وذلك استناداً إلى ((تاريخ حرب الاستقلال)). ويذكر المصدر نفسه أنه بعد يومين، أي في 11 تموز/يوليو، نجحت كتيبة المغاوير التاسعة من اللواء المدرع في احتلال مواقع محيطة بدير طريف، وفي دحر المدافعين عنها من الجيش العربي في اتجاه قرية بدرس. وبذلك تم الالتفاف حول دير طريف موقتاً، لكنها احتلّت ثانية بُعيد ذلك- في أرجح الظن- عند الإعداد للهجوم على مدينتي اللد والرملة. ويشير المؤرخ الإسرائيلي بني موريس إلى أن سكان القرية هُجروا من جراء الهجوم الإسرائيلي في 10 تموز/يوليو. وهذا موافق لما جاء الهجوم لصحيفة ((نيويورك تايمز)) ذكر أن القرية احتُلت في وقت ما بعد محاولة عربية للاستيلاء على ويلهلما؛ هي مستعمرة زراعية أسسها رهبان تمبلار (Templars) الألمان (الهيكليون) قبل الحرب العالمية الأولى. وقد وقعت دير طريف أخيراً في قبضة الإسرائيليين في 13 تموز/يوليو، بعد قتال شديد دار حولها وحول جارتها بيت نبالا.
تتناثر أنقاض المنازل المدمرة وحطامها في أرجاء الموقع، الذي اكتسحته الأشواك وغيرها من النباتات البرية. وما زال بعض شجرات الزيتون والسرو القديمة قائماً هنا وهناك. أما بناء المدرسة فيستعمل اسطبلاً، بينما يزرع الإسرائيليون القطن والحمضيات في الأراضي المحيطة.



أنشأت إسرائيل مستعمرة بيت عريف على أنقاض القرية في سنة 1949. أما مستعمرة كفار ترومان فتقع غربي الموقع، لكن لا على أراضي القرية.
الطيرة " طيرة دندن "
كانت تنهض على بضعة تلال من الصخر الكلسي, مرتفعة قليلا عما يجاورها من أراض. وكان بعض الطرق الفرعية يصلها بطريقين عامين يؤيان الى الرملة ويافا وسواهما من المدن. وقد عد موقع الطيرة مطابقا لموقع تايريا الصليبي. في سنة 1596 كانت الطيرة قرية في ناحية الرملة ( لواء غزة), وعدد سكانها 160 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والفاكهة, بالإضافة إلى أنواع أخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز وكروم العنب. في أواخر القرن التاسع عشر, وصفت لطيرة بأنها قرية متوسطة الحجم, مبنية بالطوب على طرف أحد السهول . وكانت منازلها مبنية بالطوب أو بالحجارة والأسمنت. وكان سكانها كلهم من المسلمين, لهم فيها مسجدان, كان أقدمهما عهدا يسمى المسجد العمري, ربما تيمنا بعمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين. وكان المسجد الأحدث أوسع من القديم. وكان في القرية مدرسة ابتدائية أسست في سنة 1922, وكان يؤمها 110 تلامذة و 22 تلميذة في العام الدارسي 1947\1948.



كانت مياه الشرب تستمد من بئر مرتفع في الركن الغربي من القرية, ومن آبار خاصة أصغر حجما, وكذلك من حوض الوقع. وكان هذا الحوض, الذي يقع على بعد كيلومترين الى الشرق من القرية, مرصوفا حجارة, وكانت مياهه تستعمل لسقي المواشي وللاستعمال المنزلي. كان اقتصاد القرية يعتمد على الزراعة البعلية وعلى تربية المواشي. في 1944\1945, كان ما مجموعه 5551 دونما مخصصا للحبوب, و 78 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين. وكان يقام في الطيرة سوق يومية للمواشي, يشارك فيها سكان القرى المجاورة. ومن جملة الآثار الكثيرة الدالة على كون الموقع استمر آهلا منذ القديم, أسس أبنية دارسة, وقبور منقورة في الصخر, وأعمدة مطروحة في أرض القرية.
كانت القرية هدفا للهجوم في مرحلة مبكرة من الحرب, فقد ذكر قائد جيش الإنقاذ العربي, فوزي القاوقجي, أن هجوما ( عنيفا) شن على القرية في 10 أيار\ مايو 1948, قبل شهرين من احتلالها. وأشار في برقية الى قيادة جيش الإنقاذ الى أن الهجوم بدأ بعد محاولات استطلاع جرت في اليوم السابق, وأنه كان ثمة هجوم متزامن آخر على قلقيلية ( التي تحتل إلا في حزيران \ يونيو 1967). وبلغ القيادة أن ذخيرة وحداته غير كافية لخوض المعركة, لكنه لم يعط معلومات أخرى عن نتائج القتال.



احتلت الطيرة صباح 10 تموز\ يوليو 1948و وذلك لعزل اللد عن الشمال تمهيدا لمهاجمتها والاستيلاء عليها. ويضيف ( تاريخ حرب الاستقلال), الذي يفصل هذه الخطة أن الوحدات التي احتلت الطيرة استمدت من لواء ألكسندروني واللواء المدرع ( الثامن), وذلك في سياق عملية داني ( أنظر أبو الفضل, قضاء الرملة). وفي اليوم نفسه لاحتلال القرية, جاءت الأوامر العملانية من القيادة الى لواء يفتاح واللواء المدرع ( الثامن) بتدمير معظم المنازل واستبقاء القليل منها لإيواء حامية صغيرة. وقد لقيت عنابة المجاورة المعاملة نفسها. وما من إشارة لدينا الى مصير السكان, ويعتقد أنهم فروا من جراء الهجوم, أو أنهم طردوا فور دخول الجنود.



يغلب على الموقع, القائم في جوار طريق مرصوفة حجارة والمهجور جزئيا, تشكيلة متنوعة من الأشجار كالزيتون والنخيل والتين. ولا تزال أنقاض بعض المنازل المدمرة بادية للعيان. إلا إن بعض المنازل الحجرية سلم, وبعضها هجر, وبعضها حل الإسرائيليون فيه, وبعضها الآخر يستعمل زرائب للمواشي. ولأحد المنازل المهجورة والمسيجة بالأسلاك الشائكة, نوافذ عالية مقوسة وسقف مسطح, وقد غلبت الحشائش البرية على فنائه. وأحد المنازل التي يقيم اليهود فيها متواضع, له باب ونافذة مستطيلان وسقف مسطح, وتنبت شجرات نخيل وغيره على جانبيه, وثمة منزل آهل آخر أكبر حجما ومحاط بالأشجار, ومنزل ثالث كبير أيضا مؤلف من طبقتين, يصعد الى الطبقة العلوية منهما درج يفضي الى شرفة مسقوفة واسعة, ويشاهد مدخل كبير مقنطر في الطبقة السفلية. وثمة بعض المنازل المدمرة داخل مستعمرة تريكت. وتستنبت الكرمة في الأراضي المحيطة و وكذلك ثمر الكيوي.



أنشأ مهاجرون يهود من أوروبا الشرقية مستعمرة طيرت يهودا ( 143157) في سنة 1949 على أراضي القرية, على بعد 1,5 كلم إلى الجنوب من الموقع. كما أنشئت على أراضي القرية مستعمرتان: غفعت كواح (144159) في سنة 1952.

عنابة
كانت القرية مبنية على تل يبعد أقل من 3 كلم شمالي شرقي طريق القدس-يافا العام، الذي كانت طريق فرعية تصلها به. وكانت طرق فرعية أخرى تصلها بالقرى المجاورة. كما كانت منازلها تنتشر على تل صخري يشرف على السهل الساحلي. وقد عُدت عنابة مبنية في موقع بلدة بيتوأنّابا (Betoannaba) القديمة التي كانت تابعة لولاية ديسبوليس (Dispolis) (اللد)، أيام الرومان. في سنة 1596، كانت عنابة قرية في ناحية الرملة (لواء غزة)، وعدد سكانها 165 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والزيتون والفاكهة، بالإضافة إلى عناصر أخرى من الإنتاج والمستغَلات كالماعز وخلايا النحل وكروم العنب. في أواخر القرن التاسع عشر، وُصفت عنابة بأنها قرية متوسطة الحجم، مبنية بالطوب على مرتفع من الأرض، ومحاطة بشجر الزيتون.



كان سكان عنابة في معظمهم من المسلمين. وباستثناء المنازل القديمة المبنية بالطوب، كانت منازلها مبنية في معظمها بالحجارة، ومتجمهرة بعضها قرب بعض، وتحيط بالمسجد دكاكين، ومزار لشيخ يدعى عيس تم تحويله إلى مدرسة في بداية العشرينات؛ وكان 168 تلميذاً يؤمون هذه المدرسة في أواسط الأربعينات. في سنة 1938، بم بناء مدرسة جديدة بعد أن بيع مكان المدرسة القديمة. وقد حازت هذه المدرسة قطعة من الأرض تبلغ مساحتها عشرة دونمات، واستقبلت تلامذة القرى المجاورة أيضاً، وكان يؤمها 150 تلميذاً في سنة 1948 [كناعنة واشتيه 1987: 40-41]. وكان في عنابة اثنا عشر دكاناً ومقهيان. كما كان فيها أحد عشر معمل كلس، تنتج نحو 500 طن من الكلس يومياً؛ وكان هذا الكلس يباع في تل أبيب وفي غيرها من المدن [كناعنة واشتيه 1987: 39-40].



كان القسم القديم من القرية محاطاً بسور، ومدخلها الرئيسي يتصل بطريق يافا-القدس العام. وابتداءً من أواخر الثلاثينات، بُدئ ببناء منازل تتألف من طبقتين أو ثلاث طبقات، وتزايدت حركة البناء في الأعوام الأخيرة من فترة الانتداب، بُنيت المنازل في موازاة الطرق الموصلة إلى القرى المجاورة، وعلى الأراضي الزراعية أيضاً. وكان يحيط بالقرية شبه حلقة من الأشجار، كالتين والزيتون والكرمة. وكانت كل ((حمولة)) من الحمائل، أ, كل فرع من ((حمولة))، تملك ديوناً للاجتماع في العشايا والمناسبات الخاصة، كالأعراس.



كانت عنابة تُعد مركزاً للقرى المجاورة، مثل البرية والقبيبة، نظراً إلى ما كان فيها من الخدمات- كالمدرسة وطاحونة الحبوب- التي لم يكن يوجد نظيرها في القرى الأُخرى. وكان بعض سكانها يذهب إلى الرملة لبيع المحاصيل، كما كان نفر من عمالها يعمل في الرملة. كانت الزراعة (ولا سيما البعلية منها) وتربية المواشي أكبر موارد الرزق في عنابة. وكان أهم المحاصيل الحبوب (ومنها القمح) والخضروات (كالبندورة والبامية) والحمضيات والسمسم والزيتون [كناعنة واشتيه 1987: 10، 33-53، 39]. في 1944/1945، كان ما مجموعه 111 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز، و10626 دونماً للحبوب، و511 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين.







استناداً إلى ((تاريخ حرب الاستقلال))، فإن القرية هوجمت أول مرة في سياق عملية يورام؛ وهو الهجوم الرابع على منطقة اللطرون، في 8-9 حزيران/يونيو 1948. وكان لواء يفتاح نفّذ هذا الهجوم لصرف الأنظار عن محاولات احتلال اللطرون. لكن عنابة لم تُحتل إلا في الشهر اللاحق، في إطار عملية داني. وقد أخلى سكان عنابة القرية من النساء والأطفال بعد الهجمات الأولى، بحيث لم يبق فيها عندما وقع الهجوم الأخير، في 10 تموز/ يوليو، إلا 200 رجل. وقد هاجم الجنوب الإسرائيليون القرية من ثلاث جهات، وتركوا للسكان طريقاً للفرار صوب الشمال الشرقي. وعندما نفدت ذخيرة المدافعين عن عنابة- وكان سلاحهم قليلاً- غادروا القرية، بُعيد الساعة الواحدة ليلاً، في ذلك الاتجاه.



في اليوم نفسه، نُسفت منازل عنابة نسفاً منظماً، بأوامر من القيادة العليا للجيش الإسرائيلي. فقد أُمر لواء يفتاح واللواء الثامن بنسف معظم المنازل واستبقاء تسعة منها لإيواء حامية صغيرة. وبقيت هذه المنازل حتى سنة 1952، حين لغّمها الجيش الإسرائيلي وجرفها أيضاً.
الموقع مسيّج، ومن الصعب دخوله. وهو يشرف على طريق القدس- تل أبيب العام، المار على بعد كيلومترات قليلة من اللطرون ويرها. ويتناثر في أرجاء الموقع ركام الأنقاض والحطام الذي نمت فوقه الأعشاب النباتات البرية، بما فيها الصبار وبعض شجر الزيتون وشوك المسيح من فترة ما قبل 1948. ويشاهد، فضلاً عن أنقاض المنازل، حطام المدرسة والمقر المحلي للحزب العربي الفلسطيني. ويبرز في المقبرة ضريحا حسين بدوان واسماعيل عايش بدوان، بسبب البنية الحجرية التي تعلوهما. وتنهض إحدى شجيرات شوك المسيح من أنقاض منزل محمد طمالية، وتنتصب شجرة توت عارية وسط حطام منزل محمد عبد الله. والأراضي المحيطة مزروعة، لكن بعض آثار الزراعة القديمة ما زال باقياً، مثل كرم علي الكسجي، بما فيه من شجر زيتون ورمان وآجام صبّار، مثل شجر الزيتون الباقي في أرض أبو رمان. وثمة في المنطقة التي كات تعرف باسم العطن بئر مهجورة، تتحلّق حول فوهتها كومة حجارة.
أُنشئت مستعمرة كفار شموئيل على أراضي القرية في سنة 1950 وقد سميت باسم الزعيم الصهيوني الأميركي الدكتور ستيفن (شموئيل) وايز.
سلمة
يذكر أهل سلمه أن قريتهم تنسب للصحابي الجليل الشهيد (سلمه ابن هاشم بن المغيرة بن علي بن مخزون القرشي المخزومي ) وتقع إلى الشرق من مدينة يافا وتبعد عنها 5كم وترتفع 25م عن سطح البحر، وتبلغ مساحة أراضيها 6782 دونماً يحيط بها قرى يازور والخيرية وقدر عدد سكانهاعام 1922 (1187) نسمة وفي عام 1945 (6730) نسمة، لعب أهل سلمة دوراً بطوليا بالمعارك التي دارت بين الصهاينة والعرب عام 1948 وعلى الرغم من احاطتها بالقوات الصهيونية إلا أنها صمدت أمام هجمات الأعداء إلى أن نفذ عتادهم . قامت المنظمات الصهيونية المسلحة بتشريد أهالي القرية البالغ عددهم عام 1948 حوالي 7807 نسمة وكان ذلك في 25-4-1948 ويبلغ مجموع اللاجئين من القرية في عام 1998 حوالي 47942 نسمة. * طغى تمدد تل أبيب على القرية وأراضيها. *بقي من القرية أبنية كثيرة، عدة منازل وأربعة مقاه ومسجد ومقام سيدنا سلمة ومقبرة ومدرستان.



بقي من القرية أبنية كثيرة: منازل عدة, أربعة مقاه, المسجد المقام مقبرة واحدة, المدرستان. المنازل مهجورة وفي حال مزرية من الإهمال, باستثناء تلك التي يقيم يهود فيها. وهذه المنازل مبنية في معظمها بالأسمنت, وتبدو عليها سمات معمارية متنوعة. وهي أبنية مؤلفة من طبقة واحدة أو من طبقتين, ولها أبواب ونوافذ مستطيلة الشكل (باستثناء منزل واحد يجمع بين النوافذ المقنطرة و المستطيلة). وتعود ملكية أربعة منازل الى أحمد محمد صالح ومصطفى أبو نجم وأبو جرادة وأبو عماشة. أما منزل أبو نجم فهو بناء من الأسمنت مؤلف من طبقتين, أبوابه ونوافذه مستطيلة( بعضها مصبغ, وبعضها الآخر ذو مصراعين). وهو مختوم وقد زال الدرج الخارجي المؤدي الى طبقته العلوية. كانت المقاهي الأربعة معروفة بأسماء مالكيها: محمد الحوتري, وأبو عصبة وشعبان الناجي, والعربيد. وتعيش أسرة يهودية في مقهى الحوتري. ولهذا المقهى رواق أمامي مغلق وسقف مائل مغطى بصفائح معدنية متموجة وباب وسم قسمه الأسفل بنجمة داود. المقام ذو القبة في حال من الإهمال. إحدى مقبرتي القرية( مقبرة الشهداء) مهجورة وتكسوها النباتات البرية, أما الثانية فقد حولت الى منتزه إسرائيلي صغير. وتنبت أشجار التين والسرو والنخيل وشوك المسيح ونبات الصبار في أنحاء الموقع. وبصورة عامة, يغلب البناء على الأراضي المحيطة.



تاريخ الاحتلال الصهيوني 25 نيسان، 1948



البعد من مركز المحافظة 5 كم شرق يافا



متوسط الارتفاع 25 متر



العملية العسكرية التي نفذت ضد البلدة شومتز



الكتيبة المنفذة لللعملية العسكرية الإسكندروني



سبب النزوح نتيجة إعتداء مباشر من القوات الصهيونية



مدى التدمير أغلبية البيوت مدمرة، وعلى الأقل تم إغتصاب بيتين من قبل الصهاينة



المدافعون جيش الإنقاذ وقوات محلية



التطهير العرقي لقد تم تطهير البلدة عرقياً بالكامل



الحالة التعليمية كان في البلدة بحد أدنى مدرستين: البلدة كان فيها مدرسة للذكور اُسست في عام 1920. في عام 1945 إلتحق في المدرسة 504 طالب البلدة كان فيها مدرسة للإناث اُسست في عام 1936. في عام 1945 إلتحق في المدرسة 121 طالبة.
العباسية
نبذة تاريخية وجغرافية قرية العباسية تقوم على البقعة التي كانت عليها قرية (يهود) بمعنى مدح وعرفت هذه القرية باسم اليهودية إلا أن أهلها استبدلوه باسم العباسية عام 1932 نسبة للشيخ صالح المدفون فيها. وقرية العباسية من قرى قضاء يافا الكبيرة وتقع إلى الشرق من مدينة يافا وتبعد عنها 13 كم، وترتفع 50 م عن سطح البحر تبلغ مساحة أراضيها 20540 دونماً يحيط بها قرى دير طريف وجنداس وكفر عانة وقدر عدد سكانها عام 1922 (2437) نسمة وفي عام 1945 (5800)نسمة منهم 5650 عربياً و150 يهودياً. يوجد في القرية مقامات يجلها الناس مثل مقام النبي يهوذا والذي ينسبوه إلى يهودا بن يعقوب . وهذا لا يتفق مع الحقائق التاريخية ، حيث ولد يهوذا في شمال سوريا ونزل مع أبيه وإخوته مصر . ومقام أبو عرقوب نسبة لشيخ صالح بهذا الاسم . قامت المنظمات الصهيونية المسلحة بهدم القرية وتشريد أهلها البالغ عددهم عام 48 حوالي 6554 نسمة وكان ذلك في 4-5-1948 وعلى أنقاضها أقام الصهاينة مستعمرة (يهودا) عام 1948، وعام 1949 أقيمت على أراضيها مستوطنة"مغيشيم"، وعام 1951 أقيما "غني يهودا" وعام 1953 أنشئت مستوطنة"غني تكفا" وعام 1954 أقيمت مستوطنة "سيفيون" على أراضي القرية، كما أن جزءاً من مطار بن غريون قد أقيم على أراضي العباسية.ويبلغ مجموع اللاجئين من هذه القرية في عام 1998 حوالي (40248) نسمة .
القرية اليوم ما زال المسجد الرئيسي ومقام النبي هودا قائمين. أما المسجد فمهجور, وآخذ في التصدع في عدة مواضع منه, وأما المقام فهو مبني بالحجارة وله قبة. وثمة مقهى إسرائيلي يدعى (( مقهى تهر)) عند مدخل الشارع الرئيسي المعروف بزقاق الرمل. وقد بقيت عدة منازل: بعضها يسكنه اليهود من مستعمرة يهود, وبعضها الآخر مخصص لاستعمالات أخرى. وهناك منزل صالح للسكن مبني بالأسمنت, له سقف مائل وأبواب ونوافذ مستطيلة الشكل, ومدخله مسقوف بصفائح معدنية متموجة. وقد حول منزل آخر, مبني بالأسمنت ومؤلف من طبقتين الى مبنى تجاري. ولهذا المبنى أبواب ونوافذ مستطيلة وسقف قرميدي أشبه بخيمة. أما الأراضي المحيطة بموقع القرية فيغطي البناء جزءا منها فحسب, وأما الباقي فمهمل وتنبت أشجار الصنوبر وشوك المسيح فيه.
المغتصبات الصهيونية على اراضي القريةأنشئت مستعمرة يهود ( 139160) في موقع القرية سنة 1948. وبعد عام واحد, أقيمت مستعمرة مغشيميم ( 140161) شرقي الموقع. كما شيدت غني يهودا ( 138161), وغني تكفا(138163), وسيفون (138162), في السنوات 1951و 1953و 1954 على التوالي. وقد أقيمت هذه المستعمرات, ومثلها مطارين- غوريون, على أراض تابعة للعباسية
قصه المجزرة :
في يوم السبت 13/12/1947م " وكان جيش الانتداب البريطاني ما يزال يسيطر على فلسطين " نفذ تنظيم " الأرغون " الإسرائيلي هجوما على قرية " العباسية " . وكان الإسرائيليون المهاجمون متنكرين في زي جنود بريطانيين ، وقد أطلقوا النار على العباسية وفجروا عدداً من منازل القرية ، وأطلقوا النيران على عدد من السكان الذين كانوا يجلسون أمام مقهى القرية ، ووضع القتلة مجموعة من القنابل الموقوتة ، وزرعت العبوات الناسفة في عدد من المنازل .. ووصل إلى المكان العديد من جنود الاحتلال البريطاني ، لكنهم لم يتدخلوا ، بل قاموا بتطويق العباسية تطويقاً جزئياً ، وتركوا للقتلة طريقاً للهرب من الجهة الشمالية .. وكان عدد المهاجمين الإسرائيليين أربعة وعشرين .
بلغ عدد ضحايا هذه المجزرة " 7" شهداء ، وأصيب سبعة آخرون بجراح خطيرة توفي اثنان منهم لاحقاً ، وكان بينهم طفل في الخامسة من عمره ، وأمه في العشرين من عمرها و أصيب خمسة نتيجة لانفجار العبوات الموقوتة ، في الأيام التي تلت المجزرة .



مقبره من العصر المملوكي على قريه العباسيه:
كشفت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات



الإسلامية عن وجود مقبرة إسلامية تاريخية من العصر المملوكي على أرض قرية



العباسية المهجرة عام 1948م والتي إقيمت على أنقاضها بلدة( يهود)



الإسرائيلية.



وقالت المؤسسة في بيان لها أن الكشف جاء عقب زيارات ميدانية قام بها طاقمها



وتم الكشف عن المقبرة الإسلامية وقيام سلطة الآثار الإسرائيلية بأعمال حفرية



في أنحاء من المقبرة .
وعلمت مؤسسة الأقصى أن شركة إستثمار إسرئيلية تخطط لإقامة مبان سكنية ومرافق



لها على جزء من المقبرة الإسلامية.
وإثر متابعة مؤسسة الأقصى وتدخلها السريع وعقد جلسة سريعة مع الشركة المستثمرة



وافقت الشركة المستثمرة مبدئياً على نقل المرافق التابعة للمبان السكنية عن



حدود المقبرة الإسلامية المذكورة ومن ثم تغطية القبور التي كشفت خلال عمليات



الحفر بما يضمن الحفاظ على حرمة المقبرة والأموات المدفونين فيها



وذكرت المؤسسة أن ذلك يتزامن مع تقديمها إلتماساً الى المحكمة العليا بطلب



إستصدار أمر إحترازي يمنع أي أعمال يمكن ان تشكل إنتهاكا لحرمة المقبرة .



وكان طاقم من مؤسسة الأقصى قام قبل أيام بزيارة ميدانية لقرية العباسية



المهجرة عام 1948 م وأقيم على أنقاضها بلدة "يهود " الإسرائيلية ، بعد أن



وصلتها أنباء عن وجود حفريات أثرية في الموقع ، حيث عثر الطاقم في الموقع



المذكور على مقبرة تحتوي على الكثير من القبور الإسلامية المنتشرة بشواهدها



على مساحة المقبرة ، ورفات الأموات ، والهياكل العظمية ، والجماجم .



وتأكدت المؤسسة أن القبور إسلامية من طريقة الدفن المعروفة إسلامياً بإتجاة



الشرق غرب ، والوجه نحو القبلة ،حيث قام الطاقم بتوثيق المقبرة والقبور



المكتشفة وعمليات الحفر التي تقوم عليها سلطة الآثار الإسرائيلية .
وعلمت مؤسسة الأقصى أن القبور الإسلامية تعود الى العهد المملوكي ، وهو الأمر



الذي اعترفت به سلطة الآثار الإسرائيلية من خلال تقريرها عن عمليات الحفر في



الموقع.
وقام محامي مؤسسة الأقصى محمد سليمان بتقديم إلتماس عاجل بإسم مؤسسة الأقصى



للمحكمة العليا في القدس ضد بلدية " يهود " وسلطة الآثار الإسرائيلية ودائرة



أراضي إسرائيل ،طالب فيه بإستصدار أمر إحترازي لمنع استمرار أعمال الحفر في



أرض المقبرة ، وإخراج رفات الأموات من القبور ، أو القيام بأعمال إنشائية على



أرض المقبرة حيث جاء إلتماس مؤسسة الأقصى مبنيا على المعطيات الميدانية التي



كشفها طاقم مؤسسة الأقصى من وجود مقبرة إسلامية وقبور يتمّ حفرها ونبشها ، وهو



الأمر الذي يتسبب بإنتهاك حرمة المقبرة والمدفونين فيها.
وجاء في الإلتماس ان حرمة المقابر والقبور بحسب الشريعة الإسلامية هي حرمة



أبدية فلا يجوز حفر أو نبش أو نقل القبور من مكانها ، وهو ما أكده القاضي أحمد



ناطور ؟ رئيس محكمة الإستئناف الشرعية العليا في القدس - في مرسومه القضائي ،



وذكره القاضي توفيق عسلية في فتواه .
وفي تطور أخير وبعد تدخل سريع من قبل مؤسسة الأقصى أبدت الشركة المستثمرة



والتي تدعى " أأوراه يسرائيل " والتي تنوي إقامة مباني سكنية في المنطقة



المذكورة ، أبدت خلال جلسة عقد مع مؤسسة الأقصى الخميس الماضي موافقتها على



نقل وإبعاد بعض المرافق التابعة للمباني السكنية المزمع أقامتها وبالتحديد



موقف السيارات بحيث تكون هذه المرافق او المباني خارج حدود المقبرة الإسلامية



بمعنى الا يقوم أي بناء داخل حدود المقبرة الإسلامية المملوكية المكتشفة ، ومن



ثم ستقوم الشركة بتغطية القبور والمقبرة المتكشفة بما يحفظ حرمة القبور



والمدفونين فيها والمقبرة بشكل كامل